ابراهيم اسماعيل الشهركاني

164

المفيد في شرح أصول الفقه

لا اختلاف فيه . واستفادة الوجوب - على تقدير تجردها عن القرينة على إذن الآمر بالترك - إنما هو بحكم العقل كما قلنا ، إذ هو من لوازم صدور الأمر من المولى . ويشهد لما ذكرناه من كون المستعمل فيه واحدا في مورد الوجوب والندب : ما جاء في كثير من الأحاديث من الجمع بين الواجبات والمندوبات بصيغة واحدة ( 1 ) وأمر واحد أو أسلوب واحد مع تعدد الأمر ( 2 ) . ولو كان الوجوب والندب من قبيل المعنيين للصيغة لكان ذلك في الأغلب من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى وهو مستحيل ، أو تأويله بإرادة مطلق الطلب البعيد إرادته من مساق الأحاديث فإنه تجوز ( 3 ) - على تقديره - لا شاهد له ولا يساعد عليه أسلوب الأحاديث الواردة ( 4 ) .